الشيخ الجواهري

247

جواهر الكلام

اشتراك الجميع في المعنى مع ملكت ، بل قيل إن ذلك هو مقتضي إطلاق الأكثر بل الكل ، فإن الشيخ والديلمي والقاضي والطوسي والحلبيين وغيرهم اقتصروا على الايجاب والقبول ولم يذكروا لفظا ، وذكره آخرون على سبيل التمثيل من غير حصر ، ففي التحرير الايجاب اللفظ الدال على النقل مثل بعتك أو ملكتك أو ما يقوم مقامهما ، والقبول اللفظ الدال على الرضا مثل قبلت واشتريت ونحوهما ، ونحوه الإرشاد واللمعة والروضة فيهما ، والجامعان وصيغ العقود في القبول ، والتبصرة والقواعد في الايجاب ، وفي الأخير أنه كبعت واشتريت وملكت ، وهو كالصريح في عدم انحصاره الثلاث وما يوهم الحصر من العبارات لا يثبت به الخلاف ، لظهور قصد التمثيل به كما مر ، والمدار على الصراحة المتحققة في الكل ، ولم تثبت من الأدلة اختصاص البيع بلفظ معين ، ولا من الأصحاب اشتراط أمر زائد على الصراحة . فما في المسالك من اختلاف كلامهم في تحقيق ألفاظ البيع ، واحتمال القول باختصاصه بما يثبت شرعا من الألفاظ ليس بجيد ، وكذا ما في تعليق الإرشاد من التردد في رضيت بدل قبلت وإن كان بمعناه ، لاحتمال توقف النقل على الصيغة المعينة ، إذ لا اعتداد بهذا الاحتمال ولو توقف النقل على خصوص اللفظ المعين ، لزم الاقتصار على بعت واشتريت وقبلت ، ولم يجز غيره لعدم ثبوته بعينه من نص ولا اجماع ، ورضيت في القبول أظهر من ملكت وشريت وأقرب إلى مفهوم قبلت ، فكان أولى بالجواز منهما ، وحينئذ فالمتجه الصحة في الكل . ولكن قد يقال أن اعتبار الأصحاب الصراحة كاف في اشتراط الدلالة على خصوص البيع وضعا في الايجاب ، فلا يكفي ما دل عليه بالقرينة ولو قرينة الاشتراك المعنوي ، وإلا لكفى المجاز ، والاكتفاء